Uncategorized

محمد أنور: ضعف رواتب المعلمين أكبر تهديد لجودة التعليم في المدارس الخاصة

الخبير التربوي: الذكاء الاصطناعي ليس خياراً.. بل واقعاً سيحدد مستقبل التعليم

حوار – إيمان فؤاد :

أكد الخبير التربوي محمد أنور أن مستقبل التعليم لن تصنعه المناهج وحدها، بل سيقوده الذكاء الاصطناعي، والاستثمار في المعلم، والقيادات المدرسية القادرة على إدارة التغيير، محذراً من أن المؤسسات التعليمية التي تتأخر في تبني التقنيات الحديثة ستفقد قدرتها على المنافسة خلال السنوات المقبلة.

وقال، في حوار مع «الميدان التعليمي»، إن المدارس الخاصة تواجه تحديات متشابكة، أبرزها ضعف رواتب المعلمين، ونقص الاستثمار في التطوير المهني والبنية التقنية، مؤكداً أن تحقيق جودة تعليم حقيقية يتطلب إعادة النظر في السياسات المالية والإدارية، واعتبار المعلم الركيزة الأساسية لأي عملية تطوير.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية مساندة، بل أصبح محركاً رئيسياً لإعادة تشكيل منظومة التعليم، مشيراً إلى أن نجاح المدارس مستقبلاً سيعتمد على قدرتها على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي داخل الصفوف الدراسية، مع تأهيل المعلمين لاستخدامها بكفاءة، باعتبارها أداة داعمة لا بديلاً عن المعلم.

وأشار إلى أن جودة التعليم لا ترتبط بالمناهج أو المباني الحديثة فقط، وإنما بوجود معلمين مؤهلين، وقيادات تمتلك رؤية واضحة، واستثمارات مستدامة في التكنولوجيا والتطوير المهني، بما ينعكس مباشرة على أداء الطلبة ومخرجات التعلم.

وفي ملف رواتب المعلمين، وصف أنور ضعف الأجور في عدد من المدارس الخاصة بأنه أحد أكبر التحديات التي تواجه التعليم، موضحاً أن انخفاض الرواتب يؤدي إلى تراجع الرضا الوظيفي وارتفاع معدل دوران المعلمين، وهو ما يؤثر سلباً في استقرار البيئة التعليمية واستمرارية التعلم.

ودعا إلى مراجعة سياسات الرواتب، وتقليص الفجوة بين المدارس الحكومية والخاصة، مؤكداً أن توفير حزم مالية تنافسية سيجذب الكفاءات التعليمية من مختلف دول العالم، ويرفع جودة المخرجات التعليمية، ويعزز تنافسية دولة الإمارات عالمياً.

كما شدد على أن القيادة المدرسية تواجه تحديات لا تقل أهمية، أبرزها نقص التأهيل المهني وضعف الاستقلالية في اتخاذ القرار، مؤكداً أن القيادات الوسطى تمثل المحرك الحقيقي للتطوير، وأن تمكينها يسهم في بناء مدارس أكثر مرونة وابتكاراً.

وأوضح أن دولة الإمارات تمثل نموذجاً عالمياً في الاستثمار بالتعليم، بفضل تنوع المناهج، وتطور البنية التحتية، واستقطابها طلبة من مختلف الجنسيات، إلى جانب تحقيق نتائج متقدمة في الاختبارات الدولية مثل PISA وTIMSS وPIRLS، وهو ما يعكس نجاح السياسات التعليمية والتطوير المستمر لمنظومة التعليم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن مستقبل التعليم سيكون أكثر اعتماداً على التكنولوجيا والابتكار، إلا أن المعلم سيظل حجر الأساس في العملية التعليمية، شريطة تمكينه بالتدريب، والدعم المهني، والرواتب العادلة، بما يضمن استدامة جودة التعليم وبناء أجيال قادرة على المنافسة عالمياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى