دبي – نبض التعليم
كشف معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين، وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن 218 ألفاً و241 طالباً وطالبة التحقوا بمؤسسات التعليم العالي في دولة الإمارات خلال العام الأكاديمي الماضي، فيما بلغ عدد الملتحقين الجدد 64 ألفاً و859 طالباً وطالبة، مسجلاً أعلى معدل تسجيل جامعي خلال خمس سنوات.
وأكد العور، في كلمة وجهها إلى طلبة التعليم العالي والهيئات الأكاديمية والإدارية بمناسبة انطلاق العام الأكاديمي 2026-2027، أن منظومة التعليم العالي في الإمارات تواصل نمواً نوعياً، مدعومة بـ103 مؤسسات للتعليم العالي ونحو 2500 برنامج أكاديمي و10 آلاف و633 عضواً في الهيئات الأكاديمية، فيما خرجت الجامعات 31 ألفاً و61 طالباً وطالبة خلال العام الأكاديمي 2024-2025.
الشهادة وحدها لا تكفي
وشدد العور على أن التحولات المتسارعة التي تقودها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي تعيد تشكيل احتياجات القطاعات الاقتصادية وسوق العمل، مؤكداً أن النجاح الأكاديمي لم يعد كافياً بمفرده، وأن التميز بات مرتبطاً بقدرة الطالب على تحويل المعرفة إلى مهارات وتطبيقات عملية، والاستعداد للتعلم المستمر والابتكار والتكيف مع المتغيرات.
وقال إن المرحلة الجامعية «ليست مجرد رحلة لاكتساب المعرفة أو الحصول على مؤهل أكاديمي»، وإنما محطة لبناء القدرات وصقل المهارات وترسيخ قيم المسؤولية والطموح والانتماء، داعياً الطلبة إلى استثمار الفرص التي توفرها الجامعات لإتقان المعارف والمهارات التي تعزز جاهزيتهم للمساهمة في التنمية وخدمة الوطن.
31 ألف خريج
وأوضح أن تخريج 31 ألفاً و61 طالباً وطالبة خلال العام الأكاديمي 2024-2025 يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية والوافدة المؤهلة للانخراط في القطاعات الحيوية، مؤكداً أهمية الدور الذي تضطلع به مؤسسات التعليم العالي في ربط المخرجات الأكاديمية باحتياجات الاقتصاد وسوق العمل.
وأشار إلى أن الوزارة تولي التعليم التقني والمهني اهتماماً متزايداً باعتباره مساراً رئيساً لإعداد كوادر تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية، مؤكداً أن طلبته جزء أساسي من منظومة التعليم العالي ومسيرة بناء اقتصاد المستقبل.
2900 طالب من أصحاب الهمم
وأكد العور مواصلة دعم وتمكين 2900 طالب وطالبة من أصحاب الهمم في مؤسسات التعليم العالي، وتوفير بيئات تعليمية دامجة تضمن استفادتهم من الفرص الأكاديمية ومشاركتهم الكاملة والفاعلة في الحياة الجامعية.
ولفت إلى أن نجاح الطلبة يقوم على شراكة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، مؤكداً، بالتزامن مع «عام الأسرة»، أهمية الدور الذي تضطلع به الأسر في دعم أبنائها وتوجيههم ومساندتهم طوال رحلتهم الأكاديمية.
جامعات تستشرف مهارات المستقبل
ودعا العور أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية إلى مواصلة بناء بيئات تعليمية تحفز الإبداع والبحث والاستكشاف، وتعزز الربط بين المعرفة الأكاديمية والتطبيق العملي، بما يرفع جودة المخرجات ويواكب احتياجات القطاعات الاقتصادية ذات الأولوية ويعزز جاهزية الخريجين للمنافسة في سوق العمل.
وأكد أن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي تواصل، بالشراكة مع الجامعات والقطاعات المختلفة، تطوير منظومة تعليم عالٍ مرنة وتنافسية تستشرف مهارات المستقبل، وتدعم البحث والابتكار، وتعد كفاءات قادرة على قيادة مسارات التنمية المستقبلية.
واختتم العور رسالته بالتأكيد أن الطموح مع بداية العام الأكاديمي الجديد يتمثل في أن يصبح كل طالب شريكاً في صناعة المستقبل، وأن تواصل جامعات الإمارات دورها حاضنة للمعرفة والابتكار ومصدراً للكفاءات القادرة على دفع مسيرة الإنجازات الوطنية.






