دبي- سارة مصطفى
حذر تربويون ومختصون في تقنية المعلومات والدعم الفني من أن رحلة الطالب لا تنتهي باستخراج شهادة الثانوية الإلكترونية، بل تبدأ بعدها مرحلة أكثر حساسية تتمثل في تجهيز ملف القبول الجامعي واستيفاء جميع الوثائق المطلوبة، مؤكدين أن ارتكاب أخطاء بسيطة في التعامل مع الشهادة قد يؤدي إلى تأخير إجراءات القبول أو مطالبة الطالب بإعادة إرسال مستنداته.
وأكد كل من خبير التقنية والذكاء الاصطناعي شادي دياب، ومسؤولة الدعم التقني منى المازمي، ومختص الحاسوب عبدالله محمد، لـ«الإمارات اليوم»، أن موسم إعلان النتائج يشهد تكرار خمسة أخطاء رئيسة يقع فيها عدد من طلبة الثانوية العامة بعد تحميل الشهادة من بوابة الطالب، رغم سهولة تفاديها، مشيرين إلى أن الالتزام بالإجراءات الصحيحة يختصر الوقت ويجنب الطلبة أي تأخير في استكمال ملفاتهم الجامعية.
وأوضحوا أن الخطأ الأول يتمثل في حذف النسخة الأصلية للشهادة بعد تحميلها، اعتقاداً بإمكانية استخراجها بسهولة في أي وقت، بينما ينصح المختصون بالاحتفاظ بالملف الأصلي في أكثر من مكان آمن، مثل الحاسب الشخصي، وخدمات التخزين السحابي، ووسائط التخزين الخارجية، لضمان الوصول إليه فور الحاجة.
وأضافوا أن الخطأ الثاني يتمثل في الاكتفاء بحفظ نسخة واحدة فقط، إذ قد يؤدي فقدان الجهاز أو تعرضه لعطل تقني أو حذف غير مقصود إلى فقدان الشهادة بالكامل، لذلك يُوصى بإنشاء أكثر من نسخة احتياطية، مع المحافظة على الملف بصيغته الأصلية دون أي تعديل.
وأشاروا إلى أن الخطأ الثالث هو إرسال صورة للشهادة بدلاً من ملف PDF الرسمي، حيث يلجأ بعض الطلبة إلى تصوير الشهادة عبر الهاتف وإرسالها، في حين تعتمد معظم الجامعات ومؤسسات التعليم العالي النسخة الإلكترونية الأصلية بصيغة PDF، لما توفره من جودة أعلى وسهولة في الأرشفة والتحقق الإلكتروني.
وأكد المختصون أن الخطأ الرابع يتمثل في رفع نسخة غير واضحة أو غير مكتملة، إذ إن إرسال ملف منخفض الجودة، أو ناقص البيانات، أو غير مقروء، قد يدفع الجامعة إلى طلب إعادة رفع الوثيقة، ما يؤدي إلى تأخير استكمال إجراءات القبول. وشددوا على ضرورة مراجعة الملف قبل إرساله، والتأكد من وضوح جميع البيانات، وظهور رمز التحقق الإلكتروني (QR Code) بشكل كامل.
أما الخطأ الخامس، فيكمن في تجاهل متطلبات تصديق الشهادة عند الدراسة خارج الدولة، موضحين أنه رغم اعتماد الشهادة الإلكترونية داخل دولة الإمارات، فإن بعض الجامعات والجهات الرسمية في الخارج تشترط تقديم شهادة مصدقة وفق أنظمتها، الأمر الذي يستوجب الاطلاع مسبقاً على اشتراطات الجامعة أو جهة الابتعاث، والاستفادة من خدمة إصدار وتصديق الشهادات الإلكترونية التي توفرها وزارة التربية والتعليم عند الحاجة.
ودعا المختصون الطلبة إلى الحفاظ على الشهادة الإلكترونية بصيغتها الأصلية، وعدم إجراء أي تعديل على محتواها أو بياناتها، وقراءة متطلبات الجامعة بعناية قبل رفع المستندات، مع مراجعة جميع الملفات والتأكد من اكتمالها ووضوحها قبل إرسالها.
وأكدوا أن تخصيص بضع دقائق لتنظيم الوثائق، والتأكد من جاهزيتها، قد يوفر على الطالب أياماً من المراسلات واستكمال النواقص، خصوصاً في موسم القبول الجامعي الذي يشهد كثافة كبيرة في الطلبات وضغطاً متزايداً على أنظمة التسجيل، ما يجعل دقة تجهيز المستندات عاملاً أساسياً في تسريع إجراءات القبول.






