«نوفا».. مشروع وطني يقود أكبر تحول ذكي في التعليم الإماراتي
يعيد هندسة وزارة التربية بالذكاء الاصطناعي ويحوّل البيانات إلى قرارات فورية
دبي- خلود محمد
أطلقت وزارة التربية والتعليم مشروع «نوفا»، في خطوة استراتيجية تمثل أحد أكبر مشاريع التحول المؤسسي المدعوم بالذكاء الاصطناعي في القطاع التعليمي، بهدف إعادة هندسة منظومة العمل الحكومي، وتطوير آليات اتخاذ القرار، ورفع كفاءة الخدمات، وبناء بيئة تشغيلية أكثر مرونة واستباقية، تعتمد على البيانات والتحليلات الذكية، بما يواكب رؤية دولة الإمارات في ترسيخ ريادتها العالمية في الابتكار والتحول الرقمي.
ويأتي المشروع ضمن التوجهات الوطنية لتسريع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في العمل الحكومي، وتعزيز جاهزية المؤسسات التعليمية لمتطلبات المستقبل، من خلال بناء منظومة تشغيل متكاملة تعتمد على التقنيات المتقدمة في إدارة العمليات، وتحسين جودة الخدمات، ودعم صناعة القرار، بما ينعكس إيجاباً على الطلبة والمعلمين وأولياء الأمور والميدان التربوي.
وأكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري، وزيرة التربية والتعليم، أن مشروع «نوفا» يجسد مرحلة جديدة في مسيرة التطوير المؤسسي، عبر توظيف الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI) والبيانات المتقدمة لإعادة تصميم العمليات الحكومية، ورفع كفاءة الأداء، وتسريع اتخاذ القرار، وبناء نموذج عمل حكومي أكثر ذكاءً وفاعلية واستباقية.
وأوضحت أن التحولات العالمية المتسارعة تتطلب منظومة تعليمية قادرة على التكيف السريع مع المتغيرات، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة لتطوير السياسات والخدمات التعليمية، مشيرة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح ركيزة أساسية لضمان استدامة التطوير المؤسسي وتعزيز تنافسية قطاع التعليم.
وأضافت أن المشروع لا يركز على الاستثمار في التكنولوجيا فحسب، بل يضع تنمية الكفاءات الوطنية في صدارة أولوياته، من خلال إعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي بكفاءة ومسؤولية، بما يدعم استدامة التحول الرقمي في الوزارة.
من جانبه، أكد سعادة المهندس محمد القاسم، وكيل وزارة التربية والتعليم، أن مشروع **«نوفا»** يمثل تحولاً نوعياً في نموذج العمل المؤسسي، من خلال توظيف البيانات والذكاء الاصطناعي في تطوير العمليات التشغيلية، وتحسين الأداء، وتسريع الإنجاز، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمتعاملين.
وأشار إلى أن المشروع يستند إلى ما حققته الوزارة خلال السنوات الماضية من استثمارات في البنية الرقمية، وتطوير الأنظمة وقواعد البيانات، وتعزيز القدرات المؤسسية، ليشكل اليوم برنامجاً استراتيجياً موحداً يربط مختلف القطاعات والإدارات ضمن منظومة متكاملة تدعم صناع القرار على جميع المستويات.

ويهدف «نوفا» إلى بناء بيئة عمل حكومية أكثر تكاملاً وشفافية وكفاءة، تعتمد على البيانات الدقيقة والتحليلات الذكية في دعم القرارات، وتطوير الخدمات الرقمية، ورفع جودة الأداء المؤسسي، بما يعزز سرعة الإنجاز وكفاءة العمليات التشغيلية.
ويرتكز المشروع على رؤية استراتيجية تقوم على تحويل البيانات إلى معرفة، والمعرفة إلى قرارات، والقرارات إلى أثر تنموي ملموس** ينعكس على مختلف عناصر المنظومة التعليمية، بدءاً من الطالب والمعلم، مروراً بالمدرسة، وصولاً إلى ولي الأمر، بما يسهم في تحسين جودة المخرجات التعليمية وتعزيز كفاءة الخدمات الحكومية.
ويمثل إطلاق «نوفا» خطوة متقدمة نحو بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة واستباقية، قادرة على مواكبة المتغيرات العالمية، والاستفادة من الإمكانات المتسارعة للذكاء الاصطناعي في تطوير السياسات والخدمات، وتعزيز التخطيط الاستراتيجي، وتحسين تجربة المستفيدين.
ويعكس المشروع توجه وزارة التربية والتعليم نحو ترسيخ مكانتها ضمن الجهات الحكومية الرائدة في تبني حلول الذكاء الاصطناعي، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات لبناء منظومة تعليمية عالمية المستوى، ترتكز على الابتكار والتقنيات المتقدمة، وتسهم في إعداد أجيال تمتلك مهارات المستقبل وتعزيز تنافسية الدولة على الساحة الدولية.






