
الإمارات الأولى إقليمياً و17 عالمياً في مهارات المستقبل
العور: جامعات تصنع الأجيال
نبض التعليم– دبي
عززت دولة الإمارات مكانتها بين أكثر دول العالم جاهزية لاقتصاد المستقبل، بعدما تقدمت 12 مركزاً عالمياً في مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل 2027، لتصعد من المركز 29 إلى المركز 17 عالمياً، وتحافظ على صدارة المنطقة، فيما سجلت ثالث أعلى أداء عالمياً في محور التحول الاقتصادي، في إنجاز يعكس نجاح السياسات الوطنية في مواءمة التعليم العالي مع متطلبات الاقتصاد وسوق العمل، وتحويل الاستثمار في رأس المال البشري إلى محرك للنمو والابتكار.
وأكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن النتائج تعكس نجاح النهج الوطني في بناء منظومة تعليم عالٍ مرنة ومتكاملة، ترتبط بصورة مباشرة بأولويات التنمية الاقتصادية، وتواكب التحولات المتسارعة في التكنولوجيا وسوق العمل، بما يعزز جاهزية الخريجين للوظائف المستقبلية.
وقال معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، إن النتائج التي حققتها الإمارات في مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل تمثل اعترافاً دولياً بنجاح النموذج الإماراتي في تطوير منظومة تعليم عالٍ ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأولويات الوطنية، وتسهم في إعداد كفاءات تمتلك المهارات والمعارف التي يتطلبها اقتصاد المستقبل.
وأضاف أن منظومة التعليم العالي في الدولة تواصل تحقيق قفزات نوعية بفضل رؤية وطنية تضع جودة التعليم في مقدمة أولوياتها، وتعزز الشراكات مع القطاعات الاقتصادية، بما يضمن مواءمة البرامج الأكاديمية مع المتغيرات العالمية، ويرفع جاهزية الطلبة للعمل في القطاعات الحيوية والاقتصادات الناشئة، ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأوضح العور أن المؤشرات الدولية تمثل أدوات استراتيجية لقياس الأداء واستشراف فرص التطوير، مؤكداً استمرار التعاون مع مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص والمؤسسات الدولية، وفي مقدمتها QS، للاستفادة من المؤشرات العالمية في تطوير السياسات التعليمية، وتعزيز تنافسية الجامعات الإماراتية على المستوى الدولي.
12 مركزاً في عام واحد
ووفق نتائج التقرير، جاءت الإمارات في المركز السابع عشر عالمياً من بين 89 دولة شملها التصنيف، بعد أن حققت 86.5 نقطة في النتيجة الإجمالية، مقارنة بالمركز 29 في النسخة السابقة، كما احتلت المركز الأول إقليمياً، وسجلت 98.9 نقطة في محور التحول الاقتصادي لتحل ثالثة عالمياً، إلى جانب تحقيق 85 نقطة في الجاهزية الأكاديمية، و83.8 نقطة في مواءمة المهارات مع احتياجات أصحاب العمل، و78.2 نقطة في مستقبل العمل.
لماذا تقدمت الإمارات؟
وأشار تقرير QS إلى أن الإمارات نجحت في تحويل سرعة استجابتها للتحولات الاقتصادية والتكنولوجية إلى ميزة تنافسية عالمية، عبر التكامل بين سياسات التعليم العالي والاستراتيجيات الاقتصادية واحتياجات سوق العمل، بما أسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على قيادة القطاعات المستقبلية.
كما أبرز التقرير التقدم الذي حققته الدولة في مجالات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، باعتبارهما من أبرز العوامل التي عززت قدرة الجامعات الإماراتية على مواءمة مخرجاتها مع احتياجات الاقتصاد، ورفع جاهزية الخريجين للمهن المستقبلية.
مؤشر يقيس جاهزية الاقتصادات للمستقبل
ويختلف مؤشر QS العالمي لمهارات المستقبل عن التصنيفات الجامعية التقليدية، إذ يقيس قدرة منظومات التعليم العالي على تزويد الاقتصادات بالمهارات التي تحتاجها، ويرصد أثر التعليم في دعم الابتكار والإنتاجية والنمو الاقتصادي، من خلال أربعة محاور رئيسية تشمل مواءمة المهارات مع احتياجات أصحاب العمل، والجاهزية الأكاديمية، ومستقبل العمل، والتحول الاقتصادي.
ويستند المؤشر إلى تحليل متكامل يجمع بين أداء مؤسسات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل، بما يوفر تقييماً شاملاً لقدرة الدول على إعداد رأس مال بشري قادر على قيادة اقتصاد المستقبل.
شراكة لتعزيز التنافسية العالمية
وأكدت الوزارة أن الشراكة الاستراتيجية التي تجمعها بمؤسسة QS أسهمت في تعزيز الحضور الدولي لمنظومة التعليم العالي الإماراتية، والاستفادة من البيانات والتحليلات العالمية في تطوير السياسات والبرامج الأكاديمية، إلى جانب دعم جودة البيانات الخاصة بالجامعات الوطنية، بما يعكس بصورة أكثر دقة حجم التطور الذي حققته منظومة التعليم العالي في الدولة.






