أخبار وتقاريرالجامعات

مسؤولون: عهد الاتحاد صنع وطن الريادة واستشرف المستقبل

دبي- سارة مصطفى

أكد رؤساء جامعات وقيادات تعليمية أن «يوم عهد الاتحاد» لم يكن مجرد محطة تاريخية سبقت إعلان قيام دولة الإمارات، بل مثّل نقطة الانطلاق لمشروع وطني استثنائي، جعل من الإنسان محور التنمية، ومن المعرفة والابتكار والتعليم ركائز لبناء دولة تتصدر مؤشرات التنافسية العالمية، وتواصل ترسيخ نموذجها الرائد في استشراف المستقبل.

وقالوا لـ«نبض التعليم» إن القيم التي أرسى دعائمها الآباء المؤسسون، وفي مقدمتها الوحدة والتلاحم والعمل المشترك، لا تزال تشكل البوصلة التي تقود مسيرة الدولة نحو مزيد من الإنجازات، مؤكدين أن الاستثمار في التعليم ورأس المال البشري يظل الضمانة الحقيقية لاستدامة مكتسبات الاتحاد وتعزيز ريادة الإمارات عالمياً.

وأكد الدكتور منصور العور، رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية، أن «يوم عهد الاتحاد» يمثل مناسبة وطنية نستحضر فيها بكل فخر اللحظة التاريخية التي اجتمع فيها الآباء المؤسسون بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وإخوانه الحكام المؤسسين، ليوقعوا وثيقة الاتحاد ودستور الدولة، ويؤسسوا نموذجاً وحدوياً استثنائياً أصبح اليوم مصدر إلهام عالمياً في التنمية والاستقرار وصناعة المستقبل.

وأوضح أن عهد الاتحاد لم يكن اتفاقاً سياسياً أو إطاراً دستورياً فحسب، بل رؤية حضارية متكاملة انطلقت من الإيمان بأن الإنسان هو الثروة الحقيقية، وأن الوحدة مصدر القوة، وأن المعرفة هي الطريق لبناء وطن قادر على مواجهة المتغيرات وصناعة الفرص. وأضاف أن دولة الإمارات، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تواصل ترجمة هذا العهد إلى إنجازات نوعية رسخت مكانتها العالمية في الابتكار والاقتصاد المعرفي والاستدامة والجاهزية للمستقبل.

وأشار العور إلى أن التحولات العالمية المتسارعة عززت أهمية الاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير المهارات المستقبلية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مؤكداً أن التعليم أصبح شريكاً استراتيجياً في صناعة المستقبل، وأن جامعة حمدان بن محمد الذكية تواصل تطوير نماذج تعليمية ذكية ومرنة تُعد كفاءات وطنية قادرة على تحويل المعرفة إلى أثر، والأفكار إلى حلول، والطموحات إلى إنجازات، دعماً لمسيرة الإمارات التنموية.

من جانبه، أكد جمال بن حويرب، المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، أن «يوم عهد الاتحاد» يجسد محطة وطنية مفصلية خلدت اللحظة التي توحدت فيها رؤية الآباء المؤسسين لإرساء دعائم اتحاد راسخ، أصبح أساساً لمسيرة تنموية استثنائية ارتكزت على الوحدة والتكامل واستشراف المستقبل.

وقال إن العهد الذي أبرمه القادة المؤسسون في 18 يوليو 1971 أسس لنموذج تنموي متكامل، استطاع خلال عقود أن يرسخ مكانة دولة الإمارات بين الدول الأكثر قدرة على تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى إنجازات ملموسة في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن نجاح التجربة الإماراتية استند إلى قيم التلاحم المجتمعي والعمل بروح الفريق والتخطيط بعيد المدى، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وأضاف أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة تستلهم من إرث الاتحاد رسالتها في بناء مجتمع واقتصاد المعرفة، عبر نشر المعرفة وتعزيز الابتكار، ودعم التعلم المستمر، وتوسيع الشراكات المحلية والدولية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للمعرفة والإبداع والتنمية المستدامة.

التعليم يجسد إرث الاتحاد

وأكد مديرو مدارس أن «يوم عهد الاتحاد» يمثل فرصة لترسيخ الهوية الوطنية في نفوس الطلبة، وتعريفهم بالمحطات التاريخية التي أسهمت في قيام الاتحاد، من خلال برامج تربوية وأنشطة مدرسية تعزز قيم الانتماء والولاء والمسؤولية الوطنية، وتربط الأجيال الجديدة بإرث الآباء المؤسسين ورؤيتهم المستقبلية.

وأشاروا إلى أن المدرسة تؤدي دوراً محورياً في تحويل هذه المناسبة الوطنية إلى تجربة تعليمية ملهمة، تغرس في الطلبة قيم الوحدة والعمل الجماعي والتميز، وتؤكد أن الحفاظ على مكتسبات الاتحاد يبدأ ببناء أجيال واعية، تمتلك المعرفة والمهارات والقدرة على مواصلة مسيرة الإنجاز، بما ينسجم مع رؤية الإمارات في إعداد الإنسان القادر على قيادة المستقبل وصناعة التنمية المستدامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى