نبض التعليم- خاص
دعت مجموعة نورد أنجليا للتعليم أولياء الأمور إلى منح أطفالهم فرصة لاختبار الشعور بالملل خلال العطلة الصيفية، مؤكدة أن الوقت غير المنظم لا يمثل فراغاً يجب ملؤه بالأنشطة أو الشاشات، بل يشكل بيئة خصبة لتنمية الخيال والإبداع والفضول، وإتاحة المجال للأطفال لاكتشاف قدراتهم وبناء تجاربهم الخاصة.
وأطلقت المجموعة حملتها الصيفية الجديدة تحت شعار «إذن الشعور بالملل»، استكمالاً للنجاح الذي حققته حملة «الإذن باللعب»، في إطار سعيها إلى تعزيز الوعي بأهمية منح الأطفال مساحة للاستكشاف بعيداً عن الجداول المزدحمة والبرامج المخطط لها مسبقاً. وترتكز الحملة على إعادة تعريف مفهوم الملل باعتباره نقطة انطلاق نحو الابتكار والتعلم الذاتي، وليس حالة سلبية تستوجب التدخل الفوري.
وضمن الحملة، تسلّم طلبة مدارس المجموعة في آخر يوم دراسي «شهادة إذن الشعور بالملل»، التي تتضمن مجموعة من الأفكار والأنشطة البسيطة الهادفة إلى تشجيع الأسر على تنمية فضول الأطفال، وترك مساحة لهم لابتكار ألعابهم، وتأليف قصصهم، وصناعة ذكرياتهم بعيداً عن الاعتماد المستمر على وسائل الترفيه الجاهزة. كما دعت المجموعة العائلات إلى توثيق التجارب والأفكار التي ألهمها الملل عبر الوسم #PermissionToBeBored، مع إبراز أبرز المشاركات عبر منصاتها الرقمية.
وقالت المديرة الإقليمية لمنطقة الشرق الأوسط في مجموعة نورد أنجليا للتعليم، إليزابيث لامب، إن كثيراً من الآباء والأمهات يسارعون إلى ملء كل لحظة هادئة في حياة أطفالهم، رغم أن الملل قد يكون الشرارة الأولى التي تطلق فضول الطفل وخياله وإبداعه. وأضافت أن الحملة تهدف إلى منح الأطفال الوقت والمساحة الكافيين لاكتشاف أفكارهم الخاصة، وابتكار ألعابهم، وصناعة لحظات طفولة أصيلة لا تعتمد على التخطيط المسبق، مؤكدة أن أجمل التجارب تنشأ غالباً عندما يُمنح الأطفال حرية الاستكشاف والتجربة بأنفسهم.
وأكدت المجموعة أن الحملة تنطلق من فلسفتها التعليمية التي تعتبر اللعب والتجارب الذاتية جزءاً أساسياً من عملية التعلم والنمو، مشيرة إلى أن إتاحة الوقت غير المنظم للأطفال يسهم في بناء شخصيات أكثر استقلالية، ويعزز مهارات الإبداع، والثقة بالنفس، والمرونة، والقدرة على حل المشكلات واتخاذ المبادرة، وهي مهارات تُعد من أهم متطلبات المستقبل.


