شهادات الثانوية "إلكترونية" معتمدة داخل الدولة.. والتصديق للدراسة بالخارج عند الحاجة
اعتماد كامل داخل الإمارات وتصديق للحالات الخارجية فقط
دبي – إيمان فؤاد
بالتزامن مع إعلان نتائج الثانوية العامة وانطلاق موسم التقديم إلى الجامعات، حسمت وزارة التربية والتعليم الجدل المتكرر بين طلبة الصف الثاني عشر وأولياء أمورهم بشأن مدى اعتماد الشهادة الإلكترونية، مؤكدة أنها وثيقة أكاديمية رسمية معتمدة داخل دولة الإمارات ولا تتطلب أي إجراءات تصديق عند التقديم إلى الجامعات المحلية، بفضل احتوائها على رمز الاستجابة السريعة (QR Code) الذي يتيح التحقق الفوري من صحتها إلكترونياً.
وجاء توضيح الوزارة ضمن دليل الأسئلة الشائعة الخاص بنتائج الطلبة وشهادات نهاية العام الدراسي 2025-2026، مؤكدة أن جميع شهادات نهاية العام تصدر إلكترونياً بصفتها وثائق رسمية معتمدة، ويمكن لجميع الجامعات والجهات المختصة التحقق من بياناتها مباشرة دون الحاجة إلى أي تصديقات أو إجراءات إضافية داخل الدولة.
وأكدت الوزارة أن الشهادة الإلكترونية تمثل الوثيقة الأكاديمية الأساسية للطالب، ويمكن تحميلها مباشرة عبر الملف الإلكتروني، مع التوصية بطباعتها على ورق أبيض عالي الجودة باستخدام طابعة ملونة لضمان وضوح البيانات ورمز التحقق وسهولة قراءته.
التصديق للدراسة خارج الإمارات فقط
وفيما يتعلق بالراغبين في استكمال دراستهم خارج الدولة، أوضحت الوزارة أن بإمكان طلبة الصف الثاني عشر التقدم إلكترونياً بطلب إصدار وتصديق الشهادة عبر موقع الوزارة، وذلك وفق متطلبات الدولة أو الجامعة أو الجهة الرسمية التي سيُقدم إليها الطالب.
وأكدت أن اعتماد رمز التحقق الإلكتروني يأتي ضمن استراتيجية التحول الرقمي، الهادفة إلى تسريع إجراءات التحقق من الوثائق الدراسية، وتعزيز موثوقيتها، والحد من أي محاولات للتلاعب أو التزوير، بما يعزز الثقة بالشهادات الأكاديمية الإماراتية محلياً ودولياً.
اعتقاد خاطئ يتكرر كل عام
وأوضح تربويون أن الاعتقاد السائد لدى بعض الطلبة وأولياء الأمور بأن تصديق شهادة الثانوية العامة إلزامي في جميع الحالات غير صحيح، مشيرين إلى أن الحاجة إلى التصديق ترتبط بالجهة المستفيدة، سواء كانت داخل الدولة أو خارجها، وبحسب اشتراطات كل جامعة أو مؤسسة تعليمية.
وقال مديرو المدارس خالد عبد الحميد وخلود فهمي وفاتن سعيد إن وزارة التربية والتعليم وفرت خدمة إصدار وتصديق الشهادة إلكترونياً خصيصاً للطلبة الذين يحتاجونها للدراسة خارج الإمارات أو لاستيفاء متطلبات بعض الجامعات والجهات الرسمية الأجنبية.
وأضافوا أن التطور الكبير في منظومة الخدمات الرقمية جعل التصديق خدمة اختيارية تُستخدم عند الحاجة، وليس إجراءً إلزامياً لجميع الطلبة، مؤكدين أن الشهادة الإلكترونية أصبحت المرجع الرسمي المعتمد في أغلب المعاملات التعليمية.
متى يكون التصديق مطلوباً؟
وأشاروا إلى أن التصديق يقتصر على حالات محددة، أبرزها: التقديم إلى بعض الجامعات خارج دولة الإمارات. وبرامج الابتعاث التي تشترط وثائق مصدقة، وطلب بعض الجهات التعليمية أو الرسمية خارج الدولة استكمال إجراءات التصديق وفق أنظمتها.
وفي المقابل، أكدوا أن الجامعات داخل الإمارات تعتمد الشهادة الإلكترونية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم دون الحاجة إلى تصديق، فيما أصبحت جهات عديدة تكتفي بالتحقق من صحة الوثيقة عبر رمز QR Code، ما لم تنص لوائحها على متطلبات مختلفة.
نصيحة مهمة قبل التقديم للجامعة
ونصح مختصون طلبة الثانوية العامة بعدم التسرع في طلب تصديق الشهادة قبل مراجعة متطلبات الجامعة أو جهة الابتعاث، لافتين إلى أن عدداً متزايداً من الجامعات يعتمد أنظمة التحقق الإلكتروني، بينما لا تزال بعض المؤسسات تشترط وثائق مصدقة.
وأكدوا أن الاطلاع المسبق على شروط القبول قبل تجهيز المستندات يوفر الوقت والجهد، ويجنب الطلبة استكمال إجراءات غير مطلوبة، ويسهم في إنجاز ملفات الالتحاق بالجامعات بسرعة وكفاءة.






