أخبار وتقاريرالذكاء الاصطناعيسليدر

من الإمارات.. أول شبكة عربية توظف الذكاء الاصطناعي في الاتصال الحكومي

قاعدة بيانات لمسؤولي الاتصال ومنصة مستدامة للتدريب والتأهيل

دبي- سارة مصطفى

أعلنت مؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف (AIJRF) إطلاق أول شبكة عربية لمسؤولي الاتصال الحكومي المُعزز بالذكاء الاصطناعي (AIGC-Net)، بالتزامن مع تدشين المرحلة الأولى من مبادرة الاتصال الحكومي المُعزز بالذكاء الاصطناعي، بمشاركة 100 مسؤول ومدير ومتخصص من 19 دولة عربية، في خطوة تستهدف بناء منظومة عربية متقدمة للاتصال الحكومي تعتمد على الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والتقنيات المستقبلية.

وتعد الشبكة الأولى من نوعها على مستوى العالم العربي، إذ تجمع مسؤولي الاتصال الحكومي والمتحدثين الرسميين وخبراء الإعلام الحكومي والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا المتقدمة ضمن منصة مهنية ومعرفية موحدة، لتبادل الخبرات، وتطوير الممارسات، وتسريع توظيف التقنيات الذكية في العمل الحكومي.

وتركز الشبكة على توظيف أحدث تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي والذكاء الاصطناعي الوكيل (Agentic AI)، إلى جانب تحليل البيانات الضخمة، والأتمتة الذكية، وتقنيات الرصد والاستشراف، والواقع الممتد والميتافيرس، بهدف تطوير المحتوى الحكومي، وتعزيز سرعة الاستجابة، وتحسين التفاعل مع الجمهور، ودعم القرارات الاتصالية القائمة على البيانات.

كما تتضمن إنشاء قاعدة بيانات عربية لمسؤولي وخبراء الاتصال الحكومي، وتوفير منصة مستدامة للتدريب والتأهيل المهني، وإعداد الدراسات والأبحاث المتخصصة، وبناء شراكات استراتيجية، وتنظيم ملتقى دولي سنوي يجمع صناع القرار والخبراء في مجالات الاتصال الحكومي والذكاء الاصطناعي.

وفي السياق ذاته، أطلقت المؤسسة المرحلة الأولى من مبادرة الاتصال الحكومي المعزز بالذكاء الاصطناعي (AIGC)، التي تستهدف رفع كفاءة القيادات والكوادر الحكومية في توظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل منظومات الاتصال المؤسسي، بما يعزز جودة الأداء، ويرتقي بصناعة القرار الحكومي.

وأكد الرئيس التنفيذي لمؤسسة AIJRF، الدكتور محمد عبد الظاهر، أن المبادرة تستهدف تدريب 3 آلاف مسؤول ومدير اتصال حكومي والوصول إلى أكثر من 1000 جهة ومؤسسة حكومية عربية بحلول عام 2028، عبر برامج تدريبية متخصصة تواكب التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأوضح أن المبادرة تعتمد على دمج أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل في مختلف مراحل الاتصال الحكومي، بدءاً من التخطيط الاستراتيجي وصناعة المحتوى، مروراً بتحليل البيانات والرصد الإعلامي، وصولاً إلى إدارة الأزمات والتفاعل مع الجمهور، بما يدعم بناء مؤسسات حكومية أكثر كفاءة واستجابة.

وأشار إلى أن المبادرة تتجاوز مفهوم التدريب التقليدي، لتشمل إعداد أدلة مهنية، وتطوير نماذج تشغيلية، وبناء قواعد بيانات للمتخصصين، وتعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المؤسسات الحكومية العربية.

من جانبه، أكد أستاذ الإعلام وعضو الفريق الأكاديمي في المؤسسة، الدكتور أحمد المنصوري، أن المبادرة تنسجم مع توجهات دولة الإمارات نحو توسيع استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتواكب التحولات العالمية التي يشهدها قطاع الاتصال الحكومي.

وأضاف أن مسؤول الاتصال الحكومي في العصر الرقمي لم يعد يعتمد على المهارات الإعلامية التقليدية فحسب، بل أصبح مطالباً بإتقان تحليل البيانات، وإدارة أدوات الذكاء الاصطناعي، والإشراف على وكلاء الذكاء الاصطناعي، والتحقق من جودة المخرجات، وتقييم المخاطر، واتخاذ قرارات تستند إلى البيانات والمؤشرات الدقيقة.

وأوضح أن البرنامج التدريبي صُمم وفق منهجية تطبيقية تحاكي بيئات العمل الحكومية، عبر سيناريوهات عملية تساعد المشاركين على توظيف الذكاء الاصطناعي في التخطيط الإعلامي، وإنتاج المحتوى، والرصد الإعلامي، والتواصل مع الجمهور، وإدارة الأزمات بكفاءة أعلى.

وشهدت المرحلة الأولى من المبادرة مشاركة 100 مسؤول ومدير ومتخصص في الاتصال الحكومي من 19 دولة عربية، في مقدمتها الإمارات والسعودية ومصر، بما يعكس تنامي الاهتمام العربي بتبني الذكاء الاصطناعي لتطوير الاتصال الحكومي وبناء مؤسسات أكثر مرونة وكفاءة وقدرة على مواكبة المستقبل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى