أبوظبي- نبض التعليم
كشفت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي عن توسع المنصة الوطنية للتدريب العملي لطلبة مؤسسات التعليم العالي، بعد استقطابها 72 شركة ومؤسسة حكومية وخاصة، طرحت أكثر من 1000 فرصة تدريبية، استفاد منها حتى الآن 974 طالباً وطالبة من 58 جامعة ومؤسسة تعليمية، في خطوة تعزز جاهزية الكوادر الوطنية، وتدعم مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
وأكدت الوزارة أن المنصة تشهد نمواً متسارعاً في أعداد الجهات المشاركة والطلبة المستفيدين، لتصبح إحدى أهم المبادرات الوطنية التي تربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وتوفر للطلبة خبرات ميدانية تعزز مهاراتهم المهنية وترفع جاهزيتهم للالتحاق بسوق العمل.
وتوفر المنصة بيئة رقمية متكاملة تجمع الطلبة والجامعات وجهات التدريب في قناة وطنية موحدة، بما يسهم في تنظيم تجربة التدريب العملي، ومتابعتها، وقياس مخرجاتها، بما يحقق تكاملاً بين المعرفة الأكاديمية والخبرة التطبيقية.
وقال مدير إدارة دعم التوظيف وشراكات سوق العمل في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، خلفان محمد السويدي، إن المؤشرات الحالية تعكس تنامي الاستفادة من المنصة واتساع نطاق المشاركة من قبل الجامعات وجهات التدريب، بما يسهم في توفير برامج تدريبية ترتبط بالتخصصات الأكاديمية واحتياجات سوق العمل.
وأضاف أن الوزارة تواصل تطوير المنصة، وتوسيع قاعدة الفرص التدريبية، وتعزيز جودة البرامج المقدمة، بما يمكّن الطلبة من اكتساب المهارات التطبيقية، ويسهل انتقالهم من مقاعد الدراسة إلى بيئات العمل.
ودعا السويدي شركات القطاع الخاص، والمؤسسات الحكومية الاتحادية والمحلية، إلى الانضمام إلى المنصة وطرح المزيد من الفرص التدريبية، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية تمتلك المهارات التي يحتاجها سوق العمل، كما حث الجامعات ومؤسسات التعليم العالي على توظيف المنصة باعتبارها مرجعاً وطنياً موثوقاً لإدارة برامج التدريب العملي لطلبتها.
2670 طالباً مسجلاً
وأظهرت أحدث بيانات الوزارة تسجيل أكثر من 2670 طالباً وطالبة على المنصة استعداداً للالتحاق ببرامج التدريب العملي المقبلة، فيما بلغ عدد الملتحقين فعلياً بالتدريب 974 طالباً، بما يعكس تنامي الإقبال على الاستفادة من الفرص التدريبية المتاحة.
فرص في قطاعات حيوية
وتغطي الفرص التدريبية المطروحة مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية، تشمل الأنشطة الإدارية، وخدمات الدعم، والتعليم، والرعاية الصحية، والعمل الاجتماعي، والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية، وتقنية المعلومات والاتصالات، والصناعة التحويلية، والتشييد والبناء، والتعدين، إلى جانب قطاعات أخرى، ما يمنح الطلبة فرصاً متنوعة لتطبيق معارفهم الأكاديمية في بيئات عمل حقيقية واكتساب خبرات مهنية نوعية.
متابعة ورقابة لضمان الجودة
وأكدت الوزارة أن برامج التدريب العملي تخضع لمتابعة مستمرة من إدارة الرقابة وجودة التعليم العالي، بالتعاون مع وزارة الموارد البشرية والتوطين، من خلال زيارات ميدانية وتقارير دورية تقيم جودة التجربة التدريبية ومدى التزام جهات التدريب بالمعايير المعتمدة.
وأوضحت أن جميع الفرص التدريبية تخضع للاشتراطات الواردة في القرار الوزاري الخاص بحوكمة التدريب العملي والدليل الإرشادي المنظم له، بما يضمن توفير بيئة تدريبية عالية الجودة، تسهم في تنمية المهارات العملية للطلبة وتحقيق أهداف التدريب.
يُذكر أن المنصة الوطنية للتدريب العملي أُطلقت بالشراكة بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الموارد البشرية والتوطين ومجلس تنافسية الكوادر الإماراتية ضمن برنامج «نافس»، بهدف توسيع فرص التدريب العملي لطلبة الجامعات، وتعزيز الشراكة بين مؤسسات التعليم العالي وجهات العمل، بما يدعم إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على المنافسة في سوق العمل.






